السيد محمد الصدر

495

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

كما أن الظرف لم تكون لتساعد على دعوى السفارة . فان الغيبة الصغرى لا زالت في أولها ، وتتبع السلطات ومطاردتهم للمهدي ( ع ) ولكل من يمت إليه بصلة ، قوية . وعائلته يتسكعون في الطرقات لا يجرأ أحد على التعرف عليهم أو الاقتراب منهم . وقد كانت سفارة عثمان بن سعيد جهادا كبيرا وتضحية عظمى فكيف ان يعرض الشخص نفسه للمطاردة والخطر تلقائيا بانتحال السفارة . على أن التزوير لا يكاد يحتمل وجوده قبل ان يعتاد الناس على هذا النحو من السفارة عن الإمام المهدي عليه السلام . وهذا الاعتياد يحتاج في تحققه إلى زمن بطبيعة الحال ، تعيشه القواعد الشعبية تجاه السفارة الصادقة . وهو ما لم يتحقق في أول الغيبة الصغرى ، وخلال الأعوام القليلة التي قضاها عثمان بن سعيد في السفارة . وقد توفر المزورون خلال الفترة الطويلة التي قضاها السفير الثاني في سفارته . وتاريخنا الخاص ، وان لم يضع الحروف على النقاط من حيث تواريخ التزوير وعدد من جهاته ، على ما سنسمع . . الا انه على اي حال يدل على بدء السفارة الكاذبة في زمان هذا السفير . فقد ادعى السفارة زورا عن الإمام المهدي عليه السلام في زمان أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه ، عدة اشخاص : أولهم : أبو محمد الشريعي . قال الراوي : وأظن اسمه كان الحسن . وهو أول من ادعى مقاما لم يجعله اللّه فيه « 1 » ومحمد بن نصير النميري . ادعى ذلك

--> ( 1 ) الغيبة الشيخ الطوسي ص 244 .